الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
327
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 1 ) . وقوله عليه السّلام فيهما : « واجزه مضاعفات الخير من فضلك » إِنّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ . فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ . إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 2 ) . فيهما : « اللّهمّ أعل على بناء البانين بناءه » هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رسَوُلهَُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ ليِظُهْرِهَُ عَلَى الدِّينِ كلُهِِّ وَلَوْ كرَهَِ الْمُشْرِكُونَ ( 3 ) . وروى عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله : إنّما مثلي ومثل الأنبياء قبلي كرجل بني دارا فأكملها وأحسنها إلّا موضع لبنة ، فجعل الناس يدخلون ويعجبون بها ، ويقولون : هلّا وضعت هذه اللبنة . فأنا اللبنة ، وأنا خاتم النبييّن ( 4 ) . في الأوّل : « وأكرم لديك منزلته » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( منزله ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) ( 5 ) . وفي الثاني : « وأكرم لديك منزلته » قال الجوهري : النزل : ما يهيّأ للنزيل ( 6 ) . « وشرّف عندك منزلته » هكذا في ( المصرية ) ( 7 ) ، والصواب : ( منزله ) ، وفي الدعاء : « وابعثه المقام المحمود » ( 8 ) ، وعنه صلى اللّه عليه وآله : لواء الحمد بيدي » ( 9 ) .
--> ( 1 ) الضحى : 1 - 5 . ( 2 ) الكوثر : 1 - 3 . ( 3 ) الصف : 9 . ( 4 ) صحيح مسلم 4 : 1790 ح 20 - 23 ، وسنن الترمذي 5 : 586 ح 3613 ، وغيرهما . ( 5 ) في شرح ابن أبي الحديد 2 : 51 وشرح ابن ميثم 2 : 196 « منزلته » أيضا . ( 6 ) صحاح اللغة للجوهري 5 : 1828 مادة ( نزل ) . ( 7 ) وكذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 219 ، وشرح ابن ميثم 3 : 33 كما في المصرية . ( 8 ) نقله في ضمن زيارة ابن طاوس في جمال الأسبوع : 29 بلفظ : « وابعثه مقاما محمودا » . ( 9 ) أخرجه الفرات الكوفي في تفسيره : 206 ، والترمذي بطريقين في سننه 5 : 586 ح 3613 ، وغيرهما كثيرا لكن في الباب أحاديث قول علي : إنّ النبيّ صلى اللهّ عليه وآله صاحب لواء الحمد ، وحامله علي عليه السّلام . جمع بعض طرقه المجلسي في البحار 8 : 1 الباب 18 .